محمد ثناء الله المظهري
53
التفسير المظهرى
وروى الدارقطني في الباب حديثا مرفوعا عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرسلا قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كشف خمار امرأة ونظر إليها فقد وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل وفي اسناده ابن لهيعة ضعيف لكن قال ابن الجوزي ابن لهيعة قد روى عنه العلماء وأخرجه أبو داود في المراسيل عن ابن ثوبان ورجاله ثقات والمرسل عندنا حجة وقد روى عن ابن مسعود وابن عباس كمذهب الشافعي لكن لم يصح روى البيهقي عن الشعبي عن ابن مسعود فيمن خلا بامرأة ولم يحصل وطى لها نصف الصداق وهو منقطع وروى الشافعي عن ابن عباس مثله وفي اسناده ضعف وأخرجه ابن أبي شيبة عنه من وجه آخر وكذا البيهقي وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 ) عهدا وثيقا عطف على افضى قال الحسن وابن سيرين والضحاك وقتادة هو قول الولي عند العقد زوجتكها على ما أخذ اللّه للنساء على الرجال من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقال الشعبي وعكرمة هو ما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال اتقوا اللّه في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه تعالى رواه مسلم من حديث جابر وروى ابن جرير من حديث ابن عمر نحوه يعنى أوثق اللّه عليكم لهن فكأنهنّ أخذن الميثاق اخرج ابن أبي سعد عن محمد بن كعب القرظي قال كان الرجل إذا توفى عن امرأته كان ابنه أحق بها ان ينكحها ان شاء ان لم تكن أمه أو ينكحها من شاء فلما مات أبو قيس بن سلمة قام ابنه محصن فورث نكاح امرأته ولم يورثها من المال شيئا فاتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ارجعي لعل ينزل فيك شئ ورواه ابن أبي حاتم والفرياني والطبراني عن عدى بن ثابت عن رجل من الأنصار نحوه بلفظ توفى أبو قيس بن الأسلت وكان من صالحي الأنصار فخطب ابنه قيس امرأته فقالت انما اعدّك ولدا وأنت من صالحي قومك فاتت النبي صلى اللّه عليه وسلم وأخبرته فقال ارجعي إلى بيتك فنزلت . وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ما موصولة يعنى التي نكحها آباؤكم وانما ذكر ما دون من لأنه أريد به الصفة وقيل ما مصدرية بمعنى المفعول مِنَ النِّساءِ بيان ما نكح على الوجهين وفائدة البيان مع ظهور ان منكوحات الآباء لا تكون الّا من النساء التعميم إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ الظاهر أن الاستثناء منقطع ومعناه لكن ما قد سلف فإنه لا مؤاخذة عليه وقيل استثناء من المعنى اللازم للنهي كأنه قيل تعذبون بنكاح ما نكح